عنه، فانما هو للمتعصب في الدين، والقاصر عن تحصيل اليقين، والقاصد افساد عقائد المسلمين، والخائض فيما لا يفتقر إليه من غوامض المتفلسفين.
والا فكيف يتصور المنع عما هو أصل الواجبات، وأساس المشروعات.
ثم لما كان مبنى علم الكلام على الاستدلال بوجود المحدثات على وجود الصانع وتوحيده وصفاته وأفعاله. ثم منها الى سائر السمعيات،
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
الشرف مع ذم السلف له؟ [قوله] (للمتعصب) أي لأجله، (والخائض فيما لا يفتقر إليه) إلى آخره: أي كالبحث عن كيفية وجود الباري، وصفاته، وكيفية تعلق قدرة الله - تعالى - بالمقدورات، وكيفية العذاب بعد الموت.
[قوله] (ثم منها) أي ثم ينتقل من الصانع وتوابعه، أي من الاستدلال على وجودها (إلى سائر السمعيات) أي إلى الاستدلال على وجودها، والمراد بها: الأمور التي يتوقف عليها السمع: كالنبوة، والرسالة، أو تتوقف هي على السمع: كالمعاد، وأسباب السعادة والشقاوة من: الإيمان، الكفر، والمعصية.