فهرس الكتاب
لم نطلع عليه. [ومن تأمل في عجائب ملكه] - تعالى - وملكوته وغرائب قدرته وجبروته لم يستبعد أمثال ذلك فضلا عن الاستحالة.
واعلم لأنه لما كان أحوال القبر مما هو متوسط بين أمر الدنيا والآخرة أفردها بالذكر، ثم اشتغل ببيان حقيقة الحشر وتفاصيل ما يتعلق بأمور الآخرة. ودليل الكل: أنها أمور ممكنة أخبر بها الصادق ونطق بها الكتاب والسنة، فتكون ثابتة. وصرح بحقيقة كل منهما تحقيقا وتوكيدا واعتناء بشأنه فقال: (والبعث) : وهو أن يبعث الله - تعالى - الموتى من القبور[بأن يجمع أجزاءهم الأصلية،
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
الجوف وفي خلال البدن تتألم بلا شعور لنا بذلك.
[قوله] (ومن تأمل في عجائب ملكه) على آخره: يقرب ذلك أن النائم يرى الأمور الهائلة من قتال وقتل وطيران ولا شعور بها ليقظان بجنبه.
[قوله] (بأن يجمع [أجزاءهم] الأصلية) أي الموجودة عند الولادة