فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 497

الجنة أو حفرة من حفر النيران. وبالجملة: الأحاديث الواردة في هذا المعنى وفي كثير من أحوال الآخرة متواترة المعنى وإن لم يبلغ آحادها حد التواتر. أنكر عذاب القبر بعض المعتزلة والروافض لأن الميت جماد لا حياة له ولا إدراك، فتعذيبه محال. والجواب: أنه يجوز أن يخلق الله - تعالى - في جميع الأجزاء أو في بعضها نوعا من الحياة قدر ما يدرك ألم العذاب أو لذة النعيم، [وهذا لا يستلزم إعادة الروح على بدنه] ولا أن يتحرك ويضطرب أو يرى أثر العذاب عليه، حتى أن الغريق في الماء [أو المأكول في بطون الحيوانات] أو المصلوب في الهواء يعذب وإن

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[قوله] (وهذا لا يستلزم إعادة الروح إلى بدنه) أي لأن ذلك إنما يكون في الحياة المالكية التي يكون معها القدرة الأفعال الاختيارية وقد اتفقوا على أن الله لم يخلق في الميت الأفعال الاختيارية.

[قوله] (أو المأكول في بطون الحيوانات) أي يعذب وأما ما يتوهم من أن تعذب المأكول في بطن الآكل يستلزم: إما إحساس الآكل به، مع أنه لا يحسن به، أو تعذيبه مع أنه لا يكون مكلفا. فممنوع لأن الدودة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت