يرادف النفي وهذا حكم ضروري لم ينازع فيه إلا المعتزلة القائلون بأن المعدوم الممكن ثابت في الخارج وإن اريد أن المعدوم لا يسمى شيئا، فهو بحث لغوي مبني على تفسير الشيء أنه الموجود أو المعدوم أو ما يصح أن بعلم أو يخبر عنه فالمرجع إلى النقل وتتبع موارد الاستعمال.
(وفي دعاء الأحياء للأموات وتصديقهم) أي تصديق الاحياء (عنهم) أي عن الأموات (نفع لهم) أي للأموات؛ خلافا للمعتزلة تمسكا: بأن القضاء لا يتبدل وكل نفس مرهونة بما كسبت والمرء مجري بعمله لا بعمل غيره، ولنا: ما ورد في الاحاديث الصحاح من الدعاء للأموات؛ خصوصا في صلاة الجنازة، وقد توارثه السلف فلم لم يكن للأموات نفع فيه لما كان له معنى، قال - صلى الله عليه وسلم - [ما من ميت تصلي عليه أمة]
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (ما من [ميت] تصلي عليه أمة) إلى آخره: رواه (مسلم) وغيره.