فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 497

مناف للتوحيد [والقول بإمكان الصفات] ينافي قولهم بأن كل ممكن حادث. فإن زعموا أنها قديمة بالزمان بمعنى عدم المسبوقية بالعدم وهذا لا ينافي الحدوث الذاتي بمعنى الاحتياج على ذات الواجب فهو قول بما ذهبت إليه الفلاسفة من انقسام كل من القدم والحدوث إلى الذاتي والزماني وفيه رفض لكثير من القواعد وسيأتي لهذا زيادة تحقيق.

(الحي، القادر، العليم، السميع، البصير، الشائي) أي المريد؛ [لأن بديهة العقل جازمة] بأن محدث العالم على هذا النمط البديع والنظام المحكم مع ما يشتمل عليه من الأفعال المتقنة والقوش المستحسنة لا يكون بدون هذه الصفات، [على أن أضدادها نقائص]

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[قوله] (والقول بإمكان الصفات) أي مع القول بقدمها.

[إثبات الصفات]

[قوله] (لأن بديهة العقل جارية) إلى آخره: اعترض بأنه يفهم أن اتصاف محدث العالم بهذه الأوصاف بديهي وليس كذلك. وأجيب: بأن معنى كلامه: أن تصور الواجب بعنوان أنه محدث لجميع ما سواه يجعل الحكم بثبوت هذه الصفات بديهيا لا يتوقف إلا على تصور الطرفين.

[قوله] (على أن أضدادها نقائص)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت