فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 497

بيان استحالة وقوع كل ما يتعلق علم الله - تعالى - وإرادته واختياره بعدم وقوعه [وحلها] : أنا لا نسلم أن كل مل يكون ممكنا في نفسه لا يلزم من فرض وقوعه محال، وإنما يجب ذلك لو لم يعرض له الامتناع بالغير [وإلا] لجاز أن يكون لزوم المحال بناء على الامتناع بالغير؛ ألا يرى أن الله - تعالى - لما أوجد العالم بقدرته واختياره فعدمه ممكن في نفسه مع أنه يلزم من فرض وقوعه تخلف المعلول عن [علته التامة] وهو محال. والحاصل: أن الممكن في نفسه لا يلزم من فرض وقوعه محال بالنظر إلى ذاته، وأما بالنظر إلى أمر زائد على نفسه فلا نسلم أنه لا يستلزم المحال.

(وما يوجد من الألم في المضروب عقيب ضرب إنسان والانكسار في الزجاج عقيب كسر إنسان) [قيد بذلك] ليصح محلا للخلاف في أنه:

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[قوله] (وحلها) أي النكتة.

[قوله] (وإلا) أي وإن عرض له الامتناع بالغير.

[قوله] (عن علته التامة) : هي جميع ما يتوقف عليه الشيء من وجود الأسباب والشرائط وانتفاء الموانع وهي هنا: القدرة والاختيار.

[المتولدات]

[قوله] (قيد بذلك) أي قيد كل من الضرب والانكسار بصدوره من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت