فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 497

هل للعبد صنع فيه أو لا (وما أشبه) كالموت عقيب القتل) كل ذلك مخلوق لله - تعالى -) لما مر من أن الخالق هو الله - تعالى - وحده، وأن كل الممكنات مستندة إليه بلا واسطة.

والمعتزلة لما أسندوا بعض الأفعال إلى غير الله - تعالى - قالوا: إن كان الفعل صادرا عن الفاعل لا بواسطة فعل آخر فهو بطريق المباشرة، وإلا فبطريق التوليد ومعناه: أن يوجب الفعل لفاعله فعلا آخر؛ كحركة اليد توجب حركة المفتاح فالألم متولد من الضرب والانكسار من الكسر، وليسا مخلوقين لله - تعالى - وعندنا الكل بخلق الله - تعالى - (لا صنع للعبد في تخليقه) والأولى أن لا يقيد بالتخليق؛ لأن ما يسمونه متوالدات لا صنع للعبد فيه أصلا. أما التخليق: فالاستحالة من العبد وأما الاكتساب: فالاستحالة اكتساب العبد ما ليس قائما بمحل القدرة، [ولهذا لا يتمكن العبد من عدم حصولها] بخلاف أفعاله الاختيارية.

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

الإنسان ليصلح محلا للنزاع الإنسان ليصلح محلا للنزاع إذ الانكسار الحاصل بسقوط الزجاج على حجر بخلق الله - تعالى - وفاقا.

[قوله] (ولهذا لا يتمكن العبد من عدم حصولها) أي الآثار السابقة من:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت