فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 497

والأمر في قوله - تعالى - حكاية عن حال المؤمنين {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} [البقرة: 286] [ليس المراد بالتحميل هو التكليف] ؛ بل إيصال ما لا يطاق من العوارض إليهم، [وإنما النزاع في الجواز] : فمنعه المعتزلة بناء على القبح العقلي وجوزه الأشعري لأنه لا يقبح من الله - تعالى - شيء، وقد يستدل بقوله - تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] على نفي الجواز وتقريره: أنه لو كان جائزا لما لزم من فرض وقوعه محال ضرورة أن استحالة اللازم توجب استحالة الملزوم تحقيقا لمعنى اللزوم [لكنه لو وقع لزم كذب كلام الله] - تعالى - وهو محال وهذه نكتة في

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[قوله] (ليس المراد بالتحميل هو التكليف) إلى آخره: جواب ما قيل: إدخال هذه الآية هنا سهو فإنها لا توهم وقوع التكليف بما لا يطاق بل توهم جوازه فدعا الله ألا بوقعه.

[قوله] (وإنما النزاع في الجواز) أي في أنه هل يجوز عقلا التكليف بالنوعين الأولين.

[قوله] (لكنه لو وقع لزم كذب كلام الله) أي وهو قوله: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت