فهرس الكتاب
الأوائل منهم يتحاشون عن إطلاق لفظ الخلق على العبد، ويكتفون بلفظ الموجد والمخترع نحو ذلك وحين رأى الجبائي وأتباعه أن معنى الكل واحد؛ وهو المخرج منن العدم على الوجود تجاسروا على إطلاق لفظ
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
الاختيارية ومع ارتكابهم القبح سموا أنفسهم (أهل العدل) لذلك أي لأن القائل بأن الله - تعالى - خالق لأفعال العباد يلزمه نسبته - تعالى - إلى الجور لأنه يخلق العصيان ويعاقب عليه. وجوابه: أن العقوبة إنما هي على تعليق الآدمي قدرته التي خلقها الله - تعالى - منه، وجعلها صالحة للطاعة والمعصية بالمعصية فإنه كان يمكنه تعليقها بالطاعة، فلما علقها بالمعصية خلق الله تلك المعصية.