فهرس الكتاب
الخالق. احتج أهل الحق بوجوه: - الأول: أن العبد لو كان خالقا لأفعاله لكان عالما بتفاصيلها ضرورة أن إيجاد الشيء بالقدرة والاختيار لا يكون إلا كذلك واللازم باطل؛ فإن المشي من موضع إلى موضع قد يشتمل على سكنات متخللة وعلى حركات بعضها أسرع وبعضها أبطأ ولا شعور للماشي بذلك وليس هذا ذهولا عن العلم [بل لو سئل عنها لم يعلم] ، وهذا في أظهر أفعاله وأما إذا تأملت في حركات أعضائه في: المشي
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (بل لو سئل) أي عن تفاصيل فعله وهو في حال المباشرة له (لم يعلم) مع أن العلم بالعلم بعد التوجه والالتفات قطعي الحصول. وقول (الشافعي) : (القدرة إذا سلموا العلم خصموا) معناه: أنهم إذا سلموا أن الله عالم بوقوع الأشياء على ما هي عليه وبتفاصيلها قبل كونها وأن العبد لا يعلم ذلك كان ذلك دافعا لشبههم في قولهم: إن العبد يخلق فعله ولم يرد أنهم منكرون لذلك بل هو يعلم أنهم مسلمون للشقين معا إنما أراد