(إلحاد وكفر) أي ميل وعدول عن الإسلام واتصال واتصاف بكف؛ لكونه تكذيبا للنبي - عليه السلام - فيما علم مجيئه به بالضرورة وأما ما يذهب إليه بعض المحققين من أن النصوص محمولة على ظواهرها [مع ذلك ففيها إشارات خفية] إلى دقائق تنكشف على أرباب السلوك يمكن التطبيق بينها وبين الظواهر المرادة، فهو من كمال الإيمان ومحض العرفان. (ورد النصوص) بأن ينكر الأحكام التي دلت عليها النصوص القطعية من الكتاب والسنة؛ كحشر الأجساد مثلا (كفر) لكونه تكذيبا صريحا لله - تعالى - ورسوله - عليه السلام - فمن قذف عائشة بالزنا كفر.
(واستحلال المعصية) صغيرة كانت أو كبيرة (كفر) إذا ثبت كونها معصية بدليل قطعي، وقد علم ذلك فيما سبق (واالاستهانة بها كفر، والاستهزاء على الشريعة كفر) لأن ذلك من أمارت التكذيب وعلى هذه الأصول يتفرع ما ذكر في الفتاوى: من أنه إذا اعتقد الحرام حلالا:
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] _ومع ذلك ففيها إشارات خفية) إلى آخره: أي كما يقال في قوله - تعالى - {إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها} أي مع إرادة الظاهر: يشير على أن محبة الله - تعالى - إذا دخلت قلب عبد استولت عليه فلم تدع لغيرها فيه مدخلا بل أفسدته عن جميع ما عداها وجعلت أعزة ما كان فيه قبلها أذلة.