فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 497

وعلى الوجهين: أن من أكل الحرام طول عمره لم يرزقه الله - تعالى - أصلا] ومبنى هذا الاختلاف [على أن الإضافة إلى الله - تعالى - معتبرة] في معنى الرزق، وأنه لا رازق إلا الله - تعالى - وحده وأن العبد يستحق الذم والعقاب على أكل الحرام [وما يكون مستندا] إلى الله - تعالى -

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

(وعلى الوجهين: أن من أكل الحرام طول عمره لم يرزقه الله - تعالى - أصلا) أي وهو خلاف الإجماع؛ مع أنه أجيب عنه: بأنه - تعالى - قد ساق إليه كثيرا منن المباحات إلا أنه أعرض عنه بسوء اختياره وبأنه منقوض بمن مات ولم يأكل حراما ولا حلالا.

[قوله] (على أن الإضافة إلى الله - تعالى - معتبرة) أي عندنا وعندهم فلو لم تعتبر لما امتنع عليهم أن يقولوا: إن الحرام يكون رزقا، لأنه ليس في نسبته إلى غير الله - تعالى - قبح.

[قوله] (وما يكون مستندا) إلى آخره: هذا من كلام المعتزلة وهو منشأ الخلاف في الحقيقة وهو مبنى على ما ذهبوا إليه من أن إرادة القبيح قبيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت