ممكنا لكان من جملة الممكنات فلم يكن مبدئا لها. [وقد يتوهم] أن هذا دليل على وجود الصانع من غير افتقار إلى إبطال التسلسل وليس كذلك بل هو إشارة إلى أحد أدلة بطلان التسلسل: وهو أنه لو ترتبت سلسلة الممكنات لا إلى نهاية لاحتاجت على علة [وهي لا يجوز أن تكون نفسها] ولا بعضها لاستحالة كون الشيء علة لنفسه ولعلله،
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
المقصود منهما واحد وإن اختلفت العبارة والاعتبار إذ الأول: استدلال بطريق الحدوث والثاني: استدلال بطريق الإمكان.
[قوله] (وقد يتوهم) أي بأن يقال في توجيهه: لو لم يكن في الموجودات واجب لكانت بأسرها ممكنة، فيلزم وجود الممكنات لذواتها وأنه محال.
[قوله] (وهي) أي تلك العلة (لا يجوز أن تكون نفسها) أي نفس الممكنات. ويمكن أن يستدل بهذا الدليل على بطلان الدور - أيضا - بأن