غير تامة على ما بين في المطولات. الثاني: أن ما ذكر لا يدل على حدوث جميع الأعراض، إذ منها ما لم يدرك بالمشاهدة حدوثه ولا حدوث أضداده: كالأعراض القائمة بالسموات من الإشكال والامتدادات والأضواء. والجواب: أن هذا غير مخل بالغرض لأن حدوث الأعيان يستدعي حدوث الأعراض؛ ضرورة أنها لا تقوم إلا بها. الثالث: أن الأزل ليس عبارة عن حالة مخصوصة حتى يلزم من وجود الجسم فيها وجود الحوادث فيها، بل هو عبارة عن عدم الأولية، أو عن استمرار الوجود في أزمنة مقدرة متناهية في جانب الماضي ومعنى أزلية الحركات الحادثة: أنه ما من حركة إلا وقبلها حركة إلا قبلها حركة أخرى لا إلى بداية وهذا هو مذهب الفلاسفة وهم يسملون أنه لا شيء من
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
ومحصل السؤال في الثالث: أنا لا نسلم أن ما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث كيف ولحال أن الحركة المطلقة لا تخلو عن الحركات الجزئية الحادثة مع أن الحركة المطلقة ليست بحادثة.