فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 497

وهو المعنى بقولهم: غريزة يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات. وقيل: جوهر يدرك به الغائبات بالوسائط، والمحسوسات بالمشاهدات (فهو سبب العلم أيضا) صرح بذلك لما فيه من خلاف الملاحدة والسمنية، في جميع النظريات، وبعض الفلاسفة في الالهيات بناء على كثرة الاختلاف وتناقض الآراء. والجواب:

ان ذلك لفساد النظر فلا ينافى كون النظر الصحيح من العقل، مفيد للعلم. على أن ما ذكرتم استدلال بنظر العقل، ففيه اثبات ما نفيتم، فيتناقض.

فان زعموا انه معارضة للفاسد بالفاسد. قلنا: اما أن يفيد شيئا فلا يكون فاسدا أو لا يفيد فلا يكون معارضة.

فان قيل:

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

[قوله] (فلا يكون فاسدا) أي غالبا، وإلا: فقد يكون فاسدا.

فسقط الاعتراض بأن إفادة الإلزام لا تنافي الفساد كسائر الأدلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت