فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 497

موجودا وصفة وقديما وواجب الوجود ودائما في الأزل على الأبد فلا يماثل علم الخلق بوجه من الوجوه. هذا كلامه؛ وقد صرح بأن المماثلة عندنا إنما تثبت بالاشتراك في جميع الأوصاف حتى لو اختلفا في وصف واحد انتفت المماثلة. قال الشيخ أبو المعين في التبصرة: إنا نجد أهل اللغة لا يمتنعون من القول بأن زيدا مثل لعمرو في الفقه إذا كان يساويه فيه ويسد مسده في ذلك الباب، وإن كان بينهما مخالفة بوجوه كثيرة [وما لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [الحنطة بالحنطة مثلا بمثل] وأراد به الاستواء في الكيل لا غير وإن تفاوت الوزن وعدد الحبات والصلابة والرخاوة.

حاشية الشيخ زكريا الأنصاري

الربط؛ لا للامتناع فهي بمعنى (متى) أو بمعنى (إذا) كما في قول (الشافعي) : (القدرية إذا سلموا العلم خصموا) .

[قوله] (وما يقوله الأشعرية) من تتمة كلام (أبي المعين) .

[قوله] (الحنطة بالحنطة مثلا بمثل) هو طرف من حديث ورد بألفاظ من طرق متعددة منها في مسلم: (التمر بالتمر والحنطة بالحنطة والشعر بالشعر والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت