فهرس الكتاب
لصاحبك: إن في نفسي كلاما أريد أن أذكره لك. [والدليل على ثبوت صفة الكلام] : إجماع الأمة [وتواتر النقل عن الأنبياء] - عليهم السلام - أنه تعالى متكلم مع القطع باستحالة التكلم من غير ثبوت صفة الكلام؛
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[أريد] أن أقدمها بين يدي أبي بكر).
[قوله] (الدليل على ثبوت صفة الكلام) : أي المغاير للعلم والإرادة فسقط ما قيل: إن الإجماع والتواتر إنما يدلان على ثبوت صفة الكلام، لا على كونه مغايرا للعلم والإرادة.
[قوله] (وتواتر النقل عن الأنبياء) : [تواتر] عنهم أنهم كانوا ينسبون له - تعالى - الكلام فيقولون: أمر بكذا ونهي عن كذا وأخبر بكذا وكل ذلك من أقسام الكلام فيثبت المدعى. فإن قلت: العلم بصدق النبي - صلى الله عليه وسلم - موقوف على تصديق الله - تعالى - إياه إذ لا طريق إلى العلم به سواه وتصديق الله إياه إخبار عن كونه صادقا وهو كلام خاص فإثبات الكلام به دور. قلنا: لا نسلم أن تصديقه إياه كلام بل هو إظهار المعجزة