وأن الجهنمي ضرسه مثل جبل أحد، ومن ههنا] قال من قال: ما من مذهب إلا وللتناسخ فيه قدم راسخ. [قلنا: إنما يلزم التناسخ] لو لم يكن البدن الثاني مخلوقا من الأجزاء الأصلية للبدن الأول، وإن سمي ذلك تناسخا كان نزاعا في مجرد الاسم، ولا دليل على استحالة إعادة الروح إلى مثل هذا البدن، بل الأدلة قائمة على حقيته سواء سمي تناسخا أم لا.
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
(إن الجهنمي ضرسه مثل أحد) رواه مسلم بلفظ: (ضرس الكافر أو ناب الكافر مثل أحد) .
[قوله] (ومن ههنا) أي من أجل القول بأن البدن الثاني ليس الأول (قلنا: إنما يلزم التناسخ) حاصل الجواب: أن التناسخ مغايرة البدنين بحسب ذوات أجزائهما لا بحسب هيئتهما.