قال الأشعرى: فان قال الثالث: يا رب لم أمتنى صغيرا، وما أبقيتنى الى أن أكبر فأؤمن بك وأطيعك فأدخل الجنة؟
(ماذا يقول الرب تعالى؟) فقال: يقول الرب انى كنت أعلم أنك ان كبرت لعصيت فدخلت النار، فكان الأصلح لك أن تموت صغيرا.
قال الأشعرى: فان قال الثانى: يا رب لم لم تمتنى صغيرا لئلا أعصى فلا أدخل النار؟ فماذا يقول الرب؟ فبهت الجبائى. وترك الأشعرى مذهبه، واشتغل هو ومن تبعه بابطال رأى المعتزلة، واثبات ما وردت به السنة، ومضى عليه الجماعة. فسموا أهل السنة والجماعة.
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
من قرى (كازرون) ، أو من قرى (تستر) واسمه: محمد بن عبد الوهاب بن سلام - بتخفيف اللام.
[قوله] (فإن قال الثالث يا رب لم أمتني صغيرا) إلى آخره: بني (الجبائي) - وهو من أكابر المعتزلة - جوابه عن ذلك: علو وجوب الأصلح على الله - تعالى -؛ وقد أوجب المعتزلة على الله - تعالى - أمورا: