[وأنكره المعتزلة] ؛ لأن الأعمال أعراض، وإن أمكن إعادتها لم يمكن وزنها؛ لأنها معلومة لله - تعالى - فوزنها عبث. والجواب: أنه قد ورد في الحديث: [أن كتب الأعمال هي التي توزن] ، فلا إشكال [وعلى تقدير تسليم كون أفعال الله - تعالى - معللة بالأغراض] لعل في الوزن حكمة لا نطلع عليها وعدم اطلاعنا على الحكمة لا يوجب العبث.
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
فإن فيه: أن سجلات السيئات توضع في كفة والبطاقة في كفة وأن السجلات تطيش والبطاقة تثقل.
[قوله] (وأنكره المعتزلة) أي كلهم إلا أن منهم من أحاله عقلا ومنهم من جوزه ولم يحكم بثبوته.
[قوله] (أن كتب الأعمال هي التي توزن) أي أو الأعمال نفسها توزن بأن يجعلها الله أجساما. وهذا جواب عن قولهم: (إن الأعمال أعراض لا يمكن وزنها) كما أن قوله: (وعلى تقدير تسليم أن أفعال الله - تعالى - معللة بالأعراض) على آخره: جواب عن قولهم: (إن وزن الأعمال عبث) .