فهرس الكتاب
هذه الكرامة لواحد من أمته لأنه يظهر به) أي بتلك الكرامة (أنه ولي، ولن يكون وليا إلا وأن يكون محقا في ديانته وديانته الإقرار) باللسان والتصديق بالقلب (برسالة رسوله) مع الطاعة له في أوامره ونواهيه حتى لو ادعى هذا الولي الاستقلال بنفسه وعدم المتابعة لم يكن وليا ولم يظهر ذلك على يده. والحاصل: أن الأمر الخارق للعادة: فهو بالنسبة النبي - صلى الله عليه وسلم - معجزة، سواء ظهر ذلك من قبله أو من قبل آحاد منم أمته وبالنسبة إلى الولي كرامة؛ لخلوه عن دعوى نبوة من ظهر ذلك من قلبه، فالنبي لا بد من علمه بكونه نبيا ومن قصده إظهار خوارق العادات ومن حكمه قطعا بموجب المعجزات؛ [بخلاف الولي] .
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
الاشتباه عند الاقتران بها وهو مستحيل منه لأنه متدين مقر برسالة رسوله.
[قوله] (بخلاف الولي) أي فإنه قد لا يعلم أنه ولي، وقد لا يقصد الإظهار ولا يقطع بموجب الكرامة بل ربما يخاف على نفسه من أن يكون ذلك استدراجا.