فهرس الكتاب
ولو أريد كل بشر هو موجود على وجه الأرض [لم يفد التفضيل على التابعين ومن بعدهم] ولو أريد كل بشر يوجد على وجه الأرض في الجملة انتقض لعيسى - عليه السلام - (أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -) الذي صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - في النبوة [من غير تلعثم] وتردد وفي المعراج بلا تردد (ثم عمر الفاروق - رضي الله -) الذي فرق بين الحق والباطل في القضايا والخصومات (ثم عثمان ذو النورين - رضي الله عنه -) لأن النبي - عليه السلام - زوجه رقية ولما ماتت رقية زوجه أم كلثوم ولما ماتت قال لو كان عندي ثالثة لزوجتكها (ثم علي المرتضى - رضي الله عنه -) من عباد الله، وخلص أصحاب رسول الله [على هذا وجنا السلف] . والظاهر أنه لو لم يكن لهم دليل على ذلك لما حكموا بذلك، وأما نحن فقد وجدنا دلائل الجانبين متعارضة ولم نجد هذه المسألة مما يتعلق به شيء من الأعمال أو يكون التوقف فيه مخلا بشيء من الواجبات فيها وكأن السلف كانوا
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
[قوله] (لم يفد التفضيل على التابعين ومن بعدهم) أي صريحا وإلا فقد أفاده استنباطا لأنه يفيد التفضيل على الصحابة وهم أفضل من التابعين ومن بعدهم.
[قوله] (من غير تلعثم) أي توقف.
[قوله] (وعلى هذا) أي تفضيل الأربعة على الترتيب المذكور (وجدنا السلف) أي أكثر أهل السنة: (كالشافعي وأحمد) .