يردهما صفرا. واعلم أن العمدة في ذلك: صدق النية، [وخلوص لطوية] وخضور القلب؛ لقوله - عليه السلام - [ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة] واعلموا أن الله لا يستجيب الدعاء من قلب غافل لاه. واختلف المشايخ في أنه هل يجوز أن يقال: يستجاب دعاء الكافر، فمنعه الجمهور؛ لقوله - تعالى - {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} و لأنه لا يدعوا الله، لأنه لا يعرفه ولأنه وإن أقر به؛ فلما وصفه بما لا يليق به، فقد نقض إقراره وما روي في الحديث: من أن [دعوة المظلوم]
حاشية الشيخ زكريا الأنصاري
وغيرهما. [قوله] (وخلوص الطوية) أي الباطن.
[قوله] (اعدوا الله وأنت موقنون بالإجابة) إلى آخره: رواه (الترمذي) و (الحاكم) 'ن أبي ذر، بلفظ: (قلت: يا رسول الله ما كانت صحف إبراهيم؟ قال: كانت أمثالا كلها] ها الملك المسلط المبتلى المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ولكني بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو كانت من كافر) .