فكلمة ( لو ) تفتح عمل الشيطان لما فيها من التأسُّف على ما فات والتحسُّر ولوم القدر، وذلك ينافي الصَّبر والرِّضى بالقضاء والقدر .
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ( لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ؛ ما سُقت الهديَ ) [ رواه مسلم في"صحيحه" ( 2/879 ) من حديث عائشة رضي الله عنها، وهو جزء من الحديث . ] ؛ فهو إخبار عن مستقبل، وليس فيه اعتراض على قدر؛ فهو إخبار عمَّا سيفعل في المستقبل لو حصل .
27 ـ أرى بعض الناس يكتب في رسائله لأخيه أو لوالده فيقول: والدي العزيز، أو: أخي الكريم، أو: أختي الكريمة . . . وغير ذلك من أسماء الله الحسنى؛ هل هذا فيه شيء ؟
هذا ليس فيه شيء، بل هو جائز؛ قال الله تعالى: { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } [ التوبة: 128 . ] ، وقال تعالى: { وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ } [ النحل: 23 . ] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف ) [ رواه البخاري في"صحيحه" ( 4/161 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . ] ؛ هذا دليل على أن مثل هذه الأوصاف تصح لله ولغيره، ولكن اتصاف الله بها لا يماثِلُه شيء من اتصاف المخلوق بها؛ فإن صفات الخالق تليق به وصفات المخلوق تليق به، وقول القائل لأبيه أو أمه أو صديقه: العزيز . لأنه عزيز عليه، غالٍ عنده، ولا يقصد بها أبدًا الصفة التي تكون لله عز وجل .
28 ـ ما حكم قول بعضهم: ما صدَّقت على الله يحصُل كذا . . . ؟ وإذا كان لا يجوز؛ فما العبارة الجائزة البديلة للمتكلِّم ؟