مَا مَرَّ بِي شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْهَوَى ... سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الْهَوَى وَتَعَالَى [1]
وَقَالَ آخَرُ:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْعَيْنَ لِلْقَلْبِ رَائِدٌ ... فَمَا تَأْلَفُ الْعَيْنَانِ فَالْقَلْبُ آلِفُ [2]
وَقَالَ آخَرُ:
وَأَنْتَ إِذَا أَرْسَلْتَ طَرْفَكَ رَائِدًا ... لِقَلْبِكَ يَوْمًا أَتْعَبَتْكَ الْمُنَاظِرُ
رأيت الذي لا كلّه أنت قادر ... عليه ولا عن بعضه أنت صابر [3]
وقال أبو الطيب المتنبي:
وَأَنَا الَّذِي اجْتَلَبَ الْمَنِيَّةَ طَرْفُهُ ... فَمَنِ الْمُطَالِبُ وَالْقَتِيلُ الْقَاتِلُ [4]
وذكر ابن الجوزي - رحمه الله - في كتابه ذم الهوى فصولاً جيدة نافعة أوضح فيها الآفات التي يسببها النظر، وحذر فيها منه، وذكر كثيراً من أشعر الشعراء، والحكم النثرية في ذلك، وكله معلوم، والعلم عند اللَّه تعالى> [5] .
(1) ديوان مسلم بن الوليد، ص 201.
(2) نسبه في خزانة الأدب، 5/ 22: للشاعر مضرس بن قرطة أحد بني صبح.
(3) ذكره في محاضرات الأدباء، 2/ 123 وعزاه إلى جارية.
(4) ديوان المتنبي، ص 177.
(5) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، 6/ 189 - 192 بتصرف.