فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443754 من 466147

المؤمن

هو الذي يعزى إليه الأمن والأمان بإفادته أسبابه وسده طرق المخاوف ولا يتصور أمن وأمان إلا في محل الخوف ولا خوف إلا عند إمكان العدم والنقص والهلاك والمؤمن المطلق هو الذي لا يتصور أمن وأمان إلا ويكون مستفادا من جهته وهو الله سبحانه وتعالى

وليس يخفى أن الأعمى يخاف أن يناله هلاك من حيث لا يرى فعينه البصيرة تفيده أمنا منه والأقطع يخاف آفة لا تندفع إلا باليد فاليد السليمة أمان منها وهكذا جميع الحواس والأطراف والمؤمن خالقها ومصورها ومقويها

ولو قدرنا إنسانا وحده مطلوبا من جهة أعدائه وهو ملقى في مضيعة لا تتحرك عليه أعضاؤه لضعفه وإن تحركت فلا سلاح معه وإن كان معه سلاح لم يقاوم أعداءه وحده وإن كان له جنود لم يأمن أن تنكسر جنوده ولا يجد حصنا يأوي إليه فجاء من عالج ضعفه فقواه وأمده بجنوده وأسلحته

وبنى حوله حصنا حصينا فقد أفاده أمنا وأمانا فالبحري أن يسمى مؤمنا في حقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت