فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443756 من 466147

معناه في حق الله عز وجل أنه القائم على خلقه بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم وإنما قيامه عليهم باطلاعه واستيلائه وحفظه وكل مشرف على كنه الأمر مستول عليه حافظ له فهو مهيمن عليه والإشراف يرجع إلى العلم والاستيلاء إلى كمال القدرة والحفظ إلى الفعل فالجامع بين هذه المعاني اسمه المهين ولن يجتمع ذلك على الإطلاق والكمال إلا لله عز وجل ولذلك قيل إنه من أسماء الله تعالى في الكتب القديمة تنبيه

كل عبد راقب قلبه حتى أشرف على أغواره وأسراره واستولى مع ذلك على

تقويم أحواله وأوصافه وقام بحفظها على الدوام على مقتضى تقويمه فهو مهيمن بالإضافة إلى قلبه فإن اتسع إشرافه واستيلاؤه حتى قام بحفظ بعض عباد الله عز وجل على نهج السداد بعد اطلاعه على بواطنهم وأسرارهم بطريق التفرس والاستدلال بظواهرهم كان نصيبه من هذا المعنى أوفر وحظه أكثر

العزيز

هو الخطير الذي يقل وجود مثله وتشتد الحاجة إليه ويصعب الوصول إليه فما لم يجتمع عليه هذه المعاني الثلاثة لم يطلق عليه اسم العزيز فكم من شيء يقل وجوده ولكن إذا لم يعظم خطره ولم يكثر نفعه لم يسم عزيزا وكم من شيء يعظم خطره ويكثر نفعه ولا يوجد نظيره ولكن إذا لم يصعب الوصول إليه لم يسم عزيزا كالشمس مثلا فإنه لا نظير لها والأرض كذلك والنفع عظيم في كل واحد منهما والحاجة شديدة إليهما ولكن لا يوصفان بالعزة لأنه لا يصعب الوصول إلى مشاهدتهما فلا بد من اجتماع المعاني الثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت