فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443758 من 466147

هو الذي يرى الكل حقيرا بالإضافة إلى ذاته ولا يرى العظمة والكبرياء إلا لنفسه فينظر إلى غيره نظر الملوك إلى العبيد فإن كانت هذه الرؤية صادقة كان التكبر حقا وكان صاحبها متكبرا حقا ولا يتصور ذلك على الإطلاق إلا لله عز وجل وإن كان ذلك التكبر والاستعظام باطلا ولم يكن ما يراه من التفرد بالعظمة كما يراه كان التكبر باطلا ومذموما وكل من رأى العظمة والكبرياء لنفسه على الخصوص دون غيره كانت رؤيته كاذبة ونظره باطلا إلا الله سبحانه وتعالى تنبيه

المتكبر من العباد هو الزاهد العارف ومعنى زهد العارف أن يتنزه عما شغل سره عن الحق ويتكبر على كل شيء سوى الحق سبحانه وتعالى فيكون مستحقرا للدنيا والآخرة جميعا مترفعا عن أن يشغله كلاهما عن الحق تعالى

وزهد غير العارف معاملة ومعاوضة فإنه يشتري بمتاع الدنيا متاع الآخرة فيترك الشيء عاجلا طمعا في أضعافه آجلا وإنما هو سلم ومبايعة ومن استعبدته شهوة المطعم والمنكح فهو حقير وإن كان ذلك دائما وإنما المتكبر من يستحقر كل شهوة وحظ يتصور أن يساهمه البهائم فيها والله أعلم

الخالق البارئ المصور

قد يظن أن هذه الأسماء مترادفة وأن الكل يرجع إلى الخلق والاختراع ولا ينبغي أن يكون كذلك بل كل ما يخرج من العدم إلى الوجود فيفتقر إلى تقدير أولا وإلى الإيجاد على وفق التقدير ثانيا وإلى التصوير بعد الإيجاد ثالثا والله سبحانه وتعالى خالق من حيث أنه مقدر وبارئ من حيث أنه مخترع موجد ومصور من حيث أنه مرتب صور المخترعات أحسن ترتيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت