فهرس الكتاب
الحميد من العباد من حمدت عقائده وأخلاقه وأعماله وأقواله كلها من غير مثنوية وذاك هو محمد ومن يقرب منه من الأنبياء ومن عداهم من الأولياء والعلماء وكل واحد منهم حميد بقدر ما يحمد من عقائده وأخلاقه وأعماله وأقواله وإذا كان لا يخلو أحد عن مذمة ونقص وإن كثرت محامده فالحميد المطلق هو الله تعالى
المحصي
هو العالم ولكن إذا أضيف العلم إلى المعلومات من حيث يحصي
المعلومات ويعدها ويحيط بها سمي إحصاء والمحصي المطلق هو الذي ينكشف في علمه حد كل معلوم وعدده ومبلغه
والعبد وإن أمكنه أن يحصي بعلمه بعض المعلومات فإنه يعجز عن حصر أكثرها فمدخله في هذا الاسم ضعيف كمدخله في أصل العلم
المبدئ المعيد
معناه الموجد لكن الإيجاد إذا لم يكن مسبوقا بمثله سمي إبداء وإذا كان مسبوقا بمثله سمي إعادة والله سبحانه وتعالى بدأ خلق الناس ثم هو الذي يعيدهم أي يحشرهم والأشياء كلها منه بدأت وإليه تعود وبه بدأت وبه تعود
المحيي المميت
هذا أيضا يرجع إلى الإيجاد ولكن الموجود إذ كان هو الحياة سمي فعله إحياء وإذا كان هو الموت سمي فعله إماتة ولا خالق للموت والحياة إلا الله سبحانه وتعالى فلا مميت ولا محيي إلا الله عز وجل وقد سبقت الإشارة إلى معنى الحياة في اسم الباعث فلا نعيده
الحي
هو الفعال الدراك حتى إن من لا فعل له أصلا ولا إدراك فهو ميت وأقل درجات الإدراك أن يشعر المدرك بنفسه فما لا يشعر بنفسه فهو الجماد والميت فالحي الكامل المطلق هو الذي يندرج جميع المدركات تحت إدراكه وجميع الموجودات تحت فعله حتى لا يشذ عن علمه مدرك ولا عن فعله مفعول وذلك الله عز وجل فهو الحي المطلق وكل حي سواه
فحياته بقدر إدراكه وفعله وكل ذلك محصور في قلة ثم إن الأحياء يتفاوتون فيه فمراتبهم بقدر تفاوتهم كما سبقت الإشارة إليه في مراتب الملائكة والإنس والبهائم
القيوم