فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443919 من 466147

أيها المسبح المفلح المجمح: اسبح في بحر التسبيح؛ كالحوت تسمع تسبيح أهل السماوات والأرض للحي الذي لا يموت، ومتى مادمت تتعلق بكل حشيش وتخاف من الفرق، وتدور حول السواحل فما أنت من المسبحين، فإذا دخلت البحر وصرت بحريا تأمن من الفرق وتستريح من الحرق، فافهم ما يقول الله تعالى في سورة الحشر {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ} [الحشر: 1] أي: في سماوات دماغك {وَمَا فِي الْأَرْضِ} [الحشر: 1] بعزته أي: في أرض بدنك من القوى المخزونة في الدماغ، ومن القوى المدفونة في البدن {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الحشر: 1] بعزته حذف القوة الحافظة والذاكرة والمتفكرة والمتخلية وأخواتها في سماوات الدماغ لئلا يصل إليها أبخرة المعدة وقاذرواتها وبحكمه أودع القوى الجارية والعارية والهاضمة والدافعة، وأخواتها من أرض البدن لبريتها ويدفع منها ما يضرها ويجذب إليها ما ينفعها؛ ليصل كل جزء إلى كلها، ويلحق كل فرع بأصلها في السفل والترقي وكشف هذا السر من حد القرآن {هُوَ ِالَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ} [الحشر: 2] يعني: هو الحق الذي سبحه أهل السماوات والأرض بالحق وأخرج القوة الكافرة من أهل الكتاب السري من ديارهم القالبية لأول حشر في وادي المقدس الخفي حشر الخواطر الخفية {مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُواْ} [الحشر: 2] من حصون إيمانهم الذين تحصنوا بها وقت ظهور اللطيفة السرية {وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ} [الحشر: 2] يعني: أن حصون إيمانهم باللطيفة السرية يمنعهم من جند خواطر اللطيفة الخفية، وإن لم يؤمنوا باللطيفة الخفية، ولم يخرجوا من حصون إيمانهم التقليدي الذي صار لهم عادة، وورثوا عن آبائهم تقليداً لا تحقيقاً عادةً لا عبادةً {فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ} [الحشر: 2] يعني: أتى حزب الله، وهو الخواطر الخفية من حيث لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت