وأما الثانية: فيجوز أن تكون من صلة {يَئِسَ} أي كما يئس الكفار من موتاهم أن يُبعثوا أو يَرجعوا أحياء، وأن تكون من صلة محذوف على أنه في موضع نصب على الحال من الكفار، أي: كائنين من أصحاب القبور، والمعنى: يئسوا من البعث كما يئس أسلافهم المقبورون منه في حياتهم، وأما في حين موتهم فقد أيقنوا به، لأن الكافر يعاين الحقائق عند موته كما يعاينها المؤمن الموحِّد.
ومحل الكاف النصب على أنه نعت لمصدر محذوف. و (ما) مصدرية، أي: يأسا مثل يأس الكفار، والله تعالى أعلم بكتابه.
هذا آخر إعراب سورة الممتحنة
والحمد لله وحده. انتهى انتهى {الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد، للمنتجب الهمذاني. 6/} ...