فهرس الكتاب
نظر قسطنطين إلى نزول يزيد بن أبي سفيان عليه بعث إلى أبيه يستنجده فبعث إليه هرقل بصاحب مرعش وعشرين ألفًا من أبطال الروسية وأنفذ له المراكب بالزاد والعلوفة، فلما نظر يزيد إلى ذلك وأن لا قدرة له على ذلك كتب إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، من يزيد بن أبي سفيان العامل على بعض الشام إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إني نازلت أهل قيسارية وهي مدينة آهلة بالخلق كثيرة الجند وليس إليها سبيل وإن قسطنطين قد استنجد بأبيه وقد أنجده بصاحب مرعش وعشرين ألفًا والمراكب ترد عليه كل يوم بالعلوفة والزاد وأريد النجدة والسلام. وبعث الكتاب مع عمرو بن سالم بن حميد النخعي فلما ورد المدينة وسلم الكتاب إلى عمر بن الخطاب. قال عمر: من أين هذا الكتاب؟ قال: من عاملك يزيد بن أبي سفيان فقرأه، فلما أتى على آخره تفكر في أمر يزيد وما وقع له حتى دخل عليه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فأراه كتاب يزيد من قيسارية الشام يطلب منه نجدة. فقال علي: لا تغتم على المسلمين فإن الله يفتحها على يديك رغمًا فأنجد يزيد وأنفذ إليه الكتاب.