فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 611

حكمنا فيكم، ولكن نحن إذا عاهدنا وفينا، وإذا قلنا صدقنا، وقد أعطيناكم الأمان من أنفسنا ولكن عليكم الجزية على من لم يدخل في ديننا، ومن أسلم منكم فله ما لنا وعليه ما علينا، فأجاب القوم إلى ذلك وأسلم أكثرهم وبلغ الخبر إلى فلسطين بأن صور قد فتحت، فعلم أنه لا بقاء له فأخذ الفرصة وانهزم وأخذ خزائنه وأمواله وذخائره وخدمه وأركبهم في المراكب بالليل وأقلع يريد اللحوق إلى القسطنطينية. فلما نظر أهل قيسارية إلى ذلك خرجوا إلى عمرو بن العاص وصالحوه على أن يسلموا له المدينة فصالحهم على مائة ألف درهم وما ترك الملك من خزائنه ورجاله فأجابوه إلى ذلك وكتب لهم كتاب الصلح فعندها دخل عمرو بن العاص إلى قيسارية وأخذ بقية ما ترك الملك وضرب الجزية عليهم من السنة الآتية كل رجل أربعة دنانير. وبعث عمرو جيشًا إلى صور مع ياسر بن عمار بن سلمة وكان شيخًا كبيرًا قد شهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حنينًا والنضير فبعثه عمرو إلى صور ومعه رجل من أصحابه، قال: ودخلها يوم الأربعاء في العشر الأول من رجب الفرد سنة تسع عشرة من الهجرة ووصل الخبر إلى الرملة وعكاء وعسقلان ونابلس وطبرية فعقدوا كلهم صلحًا مع المسلمين وكذلك أهل بيروت وجبلة واللاذقية، ومَلَّكَ الله الشام كله للمسلمين ببركة سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم -.

تم الجزء الأول

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت