فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 200

أذكر أني استقمت على أيديهم فقبل أن أتعلم أركان الصلاة وأقسام التوحيد أذكر أنهم علموني أن الزنداني ضال مضل وأن سيد قطب تكفيري وأن فلانًا حزبي الخ القاموس، أول كتاب وصل إلى يدي (القطبية) .

فتحوا على الدعوة بابا من الفتنة لا يعلم به إلا الله، والله أعلم متى يغلق، وقد ولجه غلمان يؤزهم الجهل والحماسة أزا إلى الغلو في التبديع والتضليل والطعن في نية المخالف وضيق الصدر في الّنقاش.

وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى:"وليس للمعلمين أن يُحزبوا الناس ويفعلوا ما يُلقي بينهم العداوة والبغضاء، بل يكونون مثل الإخوة المتعاونين على البر والتقوى .. وإذا وقع بين معلِّم ومعلم، أو تلميذ وتلميذ، أو معلم وتلميذ خصومة ومشاجرة؛ لم يجز لأحد أن يُعين أحدهما حتى يعلم الحق، فلا يعاونه بجهل ولا بهوى، بل ينظر في الأمر؛ فإذا تبين له الحق أعان المحق منهما على المبطل، سواء كان المحق من أصحابه أو أصحاب غيره، وسواء كان المبطل من أصحابه أو أصحاب غيره، فيكون المقصود عبادة الله وحده وطاعة رسوله، واتباع الحق والقيام بالقسط، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} ."

ومن مال مع صاحبه -سواء كان الحق له أو عليه- فقد حكم بحكم الجاهلية، وخرج عن حكم الله ورسوله، والواجب على جميعهم أن يكونوا يدًا واحدة مع المحق على المبطل، فيكون المعظَّم عندهم مَنْ عظَّمه الله ورسولُه، والمقدَّمُ عندهم من قدمه الله ورسوله، والمحبوب عندهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت