بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... وبعد:
ففي ظل الواقع الذي نعيشه، الذي طغى فيه الطواغيت، وتكلم فيه الرويبضة العلمانيون، وابتعد الناس عن معالم الدين، واستول الكفار على ديار المسلمين، وفي ظل الهيمنة الغربية الأمريكية الاقتصادية والعسكرية والثقافية، والهيمنة الإعلامية على المسلمين، ظهرت جماعة من المسلمين في زمن الغربة الزمن الذي يتضاعف فيه أجر الثبات على الدين، الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم:"فطوبى للغرباء"قيل: ومن الغرباء؟ فقال:"الذين يصلحون إذا فسد الناس".
فهؤلاء الغرباء هم القابضون على الجمر الذين قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيهم:"للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عملكم".
وفي رواية"قيل: يا رسول الله! أجر خمسين منا أو منهم؟ قال"بل أجر خمسين منكم"؟."
أرادت هذه الجماعة أن ترفع الذل عن هذه الأمة، عرفوا أن الجهاد في هذه الأمة ماض إلى يوم القيامة، ولا مكانة لهذه الأمة بدون الجهاد، فهو روحها، وفي وجوده حياتها، وتاريخ الأمة الإسلامية خير شاهد على ذلك، وإن الأهداف الكبرى التي تسعى لها الأمة لا يمكن تحقيقها إلا بجيل مجاهد يحب الموت كما يحب الأعداء الحياة، ولا يمكن رفع الذلة التي فرضت عليها إلا بالجهاد، ولا تستطيع أن تبلغ دعوة الله إلى الناس أجمعين بدون قيود أو حواجز إلا بالجهاد.