في وقت ازدادت فيه مآسي المسلمين وتنوعت نكباتهم ونوازلهم، خرجت علينا فرقة مبتدعة تزيد الطين بلة، تستتر بالإسلام والإسلام منها براء، تحارب أهل العلم والجهاد وأهل السنة والجماعة الأتقياء بكل سبل خسيسة مهينة في حين يسبح أصحابها الليل والنهار بحمد ولاة أمرهم الطغاة.
ولأن أثرهم مفسد ولأن شرهم خطير، يتقدم كاتبنا أبو البراء الإبي في هذا الكتاب وعبر فصول مبحرة في صفات القوم، بسبر أغوار جماعة ظالمة، تسلطت على أمة محمد لتزيد من آلامها ومصابها. ولتحارب أبنائها الأوفياء الذين حملوا أرواحهم على أكفهم في سبيل أن تنهض عزيزة شامخة.
وقد أجاد الكاتب في تناول هذه القضية بتفصيل الشاهد والمعاين والمتابع والناقد وطالب العلم فكان أن أوفاها حقها من التقييم والجرح والتعديل.
فشكر الله له سعيه ونفع ببذله ونصائحه، وكفى المسلمين شر الجامية المداخلة وفضح مكرهم وخوارهم في كل مكان وكل زمان.
والحمد لله ناصر المستضعفين والمجاهدين وأهل الحق، وقاهر الجبابرة والسلاطين الطواغيت وأهل الكفر، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد.