وعن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول: إن على أبواب السلاطين فتنًا كمبارك الإبل، والذي نفسي بيده لا يُصيبون من دنياهم شيئًا إلا أصابوا من دينكم مثليه!.
وكان ابن المسيب رحمه الله يقول:"من رأيتموه يعتاد أبواب السلاطين فهو لص .. أي لا يؤتمن على دين!".
وقال سفيان الثوري رحمه الله:"إذا رأيت القارئ يلوذ بالسلطان فاعلم أنه لص، وإذا رأيته يلوذ بالأغنياء فاعلم أنه مراء، وإياك أن تخدع فيقال لك: ترد مظلمة، تدفع عن مظلوم، فإن هذه خدعة إبليس اتخذها القراء سُلمًا".
السادسة والسبعون:
الشدة والغلظة وسوء الخلق
تكاد هذه الصفة منتشرة في الكل فقل أن تجد منهم من هو صاحب أخلاق جيدة ولا أحب أن أذكر مواقف مخزية لسوء خلقهم، سواء مع طلابهم أو مع العامة أو مع بعضهم البعض.
قال طلحة بن عمر: قلت لعطاء:"إنك رجل يجتمع عندك ناس ذوو أهواء مختلفة، وأنا رجل فيَّ حدَّة، فأقول لهم بعض القول الغليظ"، فقال:"لا تفعل! يقول الله تعالى: {وَقُولُوا للنَّاسِ حُسْنًا} فدخل في هذه الآية اليهود والنصارى، فكيف بالحنيفي؟")