فإذا رأيت هذا القطيع فكبر عليهم، و ولهم ظهرك، وإن استطعت صد هجومهم وصيالهم فهو من دفع الصائل"أ ه."
وقال الشيخ أبو محمد المقدسي حفظه الله:"أما العمل الجماعي المنظم فلا ينكره إلا جاهل بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم لكن لعل المرحلة الحالية التي تمر بها دعوتنا والظروف التي تمر بها الحركة السلفية الجهادية عموما تقتضي أن تبقى هذه الدعوة في بلادنا تأخذ طابع المدرسة التي تخرج الدعاة والمجاهدين إلى حين دون أن تربطهم بهيكل تنظيمي يسهل وقوعهم في حبائل الطواغيت ومآمراتهم".
الثالثة:
لا يسوّغ الجامية لأتباعهم الكلام والنظر في الأمور السياسية وفي فقه الواقع
بل ويعتبرون ذلك من خصائص ولاة الأمر التي لا ينبغي لأحد منازعتهم فيها، ويعتقدون بأن الاشتغال بهذه الأمور مضيعة للوقت والجهد، وأنها من البدع والفتن.
وعندهم العبارة المشهورة (من السياسة ترك السياسة) .
ولو قلت لأحدهم أنت علماني لغضب وانتفخت أوداجه عليك وسبكَّ وتغير لونه، ولكن لو نظرت إلى دعوته وفعاله لرأيت أنه بلسان حاله لا مقاله علماني، فالعلمانيون يريدون فصل الدين عن الدولة، وهؤلاء عندما ينصحون غيرهم بعدم التدخل في أمور السياسة إنما يمهدون الطريق للعلمانيين، لأنّ أمور السياسة من الدين.