صلى الله عليه وسلم قد انتسب إليه من القرامطة والباطنية وغيرهم من أصناف الملاحدة والمنافقين من هو بريء منهم"انتهى."
وقال في موضع آخر:"فإذا كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين قد انتسب إلى الإسلام من مرق منه مع عبادته العظيمة، حّتى أمر النبي صّلى الله عليه وسلم بقتالهم، فيعلم أن المنتسب إلى الإسلام أو السّنة في هذه الأزمان قد يمرق أيضا من الإسلام والسّنة، حتى يدعي السّنة من ليس من أهلها، بل قد مرق منها".
لقد أُسيء إلى كلمة (السلف) إساءة بالغة بانتساب الجمِّ الغفير إليها، بِظَنٍّ منهم أنها ترفع من شأنهم وتلحقهم بالسابقين الأولين، وهم على غير إلف لمعناها، ولا احتراز مما ينافي فحواها وزيد من الإساءة إليها حين أُتبعت بكلمة (الأثري) -التي كان يقول فيها الشيخ ناصر -رحمه الله-:"إنها موضة العصر، ولو علم الواصفون أنفسهم ثِقل تبعتها لتبرءوا منها."
السابعة عشر:
لهم حيَل كثيرة في الهروب من المخالف
فترى بعضهم يقول بفرضية الجهاد ضد أعداء الدين الصائلين، وهذا بإجماع الأمة، ولكنه في نفس الوقت يقول بأنه لا بد للجهاد من راية شرعية، ولا بد من موافقة ولي الأمر، ويأتون بنقولات لأهل العلم في هذا المعنى، وهذا ينطلي بسهولة على من لا يعرف أحكام الجهاد، فشرط الراية والولاية يكون في جهاد الطلب وليس جهاد الدفع، ولكن الجامية يخلطون