الثلاثون:
من وافقهم رفعوا من شأنه
وإن كان مبتدئا بل وإن كان جاهلا، ولذلك فكثير من المحبين للشهرة يسعون إلى هذا المنهج. مثل فالح الحربي.
حذَّر الفضيل بن عياض رحمه الله من صحبتهم ففي"قوت القلوب" (1/ 472) :"كان الفضيل رحمه الله، يحذِّر من قرّاء زمانه، فقال: إياك وصحبة هؤلاء القراء؛ فإنك إن خالفتهم في شيء كفّروك"اهـ.
وفي كتاب"مناقب الأبرار"للموصلي:"كان الفضيل بن عياض يقول: إياك ومجالسة القرّاء؛ فإنهم إن أحبوك وصَفوك بما ليس فيك، فغَطَّوْا عليك عيوبك، وإن أبغضوك جرحوك بما ليس فيك، وقَبِله الناس منهم"اهـ"لواقح الأنوار (ص 13) اهـ."
حالهم كما قال الغزالي في إحياء علوم الدين:"عادة الناس كافة التمضمض بأعراض الناس والتفكه بها والتنفل بحلاوتها وهي طعمتهم ولذتهم وإليها يستروحون من وحشتهم في الخلوة، فإن خالطتهم ووافقتهم أثمت وتعرضت لسخط الله تعالى وإن سكت كنت شريكا والمستمع أحد المغتابين وإن أنكرت أبغضوك وتركوا ذلك المغتاب واغتابوك فازدادوا غيبة إلى غيبة وربما زادوا على الغيبة وانتهوا إلى الاستخفاف والشتم".
الحادية والثلاثون:
أقوى سلاحهم الهجر لهوى من دون ذنب
عموما ضوابطهم وأصولهم تشبه أصول ما يسمى بالهجرة والتكفير، عندهم الهجر كأصل دون مراعاة لضوابطه.