فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 200

وقال الإمام موفق الدين ابن قدامة في المغني:"ولا يقبل الجرح من الخصم بلا خلاف بين العلماء".

وقد صنّف أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن إدريس الشافعي جزءا سمّاه"تنزيه أئمّة الشريعة عن الألقاب الشّنيعة"ذكر أنّ أهل البدع و الأهواء كلّ صنف منهم يلقّب أهل السنّة بلقب افتراه يزعم أنّه صحيح على رأيه الفاسد كما كان المشركين يلقّبون النبيّ بألقاب افتروها، فالرّوافض تسمّيهم نواصب، و القدرية يسمونهم مجبرة، و المرجئة تسمّيهم شكاكا.

أقول: وفي زماننا تسمّيهم تكفيريين أو خوارج، والجهمية تسمّيهم مشبّهة، وأهل الكلام يسمونهم حشوية ونوابت وغثاء و غثرا، إلى أمثال ذلك، كما كانت قريش تسمّي النبيّ عليه الصّلاة والسّلام تارة مجنونا، وتارة شاعرا، وتارة كاهنا، وتارة مفتريا فهذه علامة الإرث الصحيح والمتابعة التّامة ... انتهى.

السابعة والثلاثون:

إذا عجزوا مع المخالف لجأوا إلى تأليب الحاكم عليه

وذلك إما بإيصال معلومات خاطئة عن المخالف أو إشاعة ألقاب كبيرة على المخالف كـ"التكفيري"أو"خارجي"أو"يؤيد الإرهاب"أو"يحرض"وغير ذلك من العبارات التهديدية.

يقول محمود الحداد: (بدأ ربيع من ذلك اليوم حملةً استباح فيها الطَّعن في عِرْضي، بكل ما يمكنه: بالجهل والضلال، واستمرَّ على ذلك شهورًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت