فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 200

الرابعة والخمسون:

يقولون في المجاهدين ليس معهم علماء ولا طلاب علم

بعضهم جاء من النوادي والأسواق والمراقص و ... والآن أصبح مجاهدًا.

طَلب العلم الشرعي فرض كفاية، والجهاد فرض كفاية عند جمهور العلماء، ولكن إذا دهم العدو بلاد المسلمين يصبح الجهاد فرض عين، ومن المعروف أن فرض العين مقدّم على فرض الكفاية، ونحن في الحقيقة لا نحتاج إلى مزيد من طلبة العلم بقدر ما نحتاج إلى من يصدع بهذا العلم، فالجهر بالحق في زماننا هذا هو فرض العين، وهو آكد ما يكون على العلماء ..

لا يستقيم جهاد بلا علم، فالذي لا يعلم لِمَ يقاتل: فهذا لا يجاهد الجهاد الشرعي، فالنصوص دلّت على أن الجهاد الشرعي هو الذي يكون في سبيل الله، وسبيل الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إرادة أن تكون"كلمة الله هي العليا"من كان من أهل الجهاد فالجهاد في حقه أفضل في هذا الوقت من الجلوس لطلب العلم، فهو يستطيع أن يطلب العلم في أرض الجهاد ولكنه لا يستطيع الجهاد (الذي هو القتال) في حلق العلم، والجهاد إذا كان فرض عين فهو حاضر، والعلم على التراخي، والعبادة الحاضرة مقدّمة على المتراخية، والجمع بين العبادتين أفضل، وهذا لا يتأتى إلا في أرض الجهاد. والله أعلم (حسين محمود) .

قال شيخ الإسلام:"فَإِذَا تَعَذَّرَ إقَامَةُ الْوَاجِبَاتِ مِنْ الْعِلْمِ وَالْجِهَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ إلَّا بِمَنْ فِيهِ بِدْعَةٌ مَضَرَّتُهَا دُونَ مَضَرَّةِ تَرْكِ ذَلِكَ الْوَاجِبِ: كَانَ تَحْصِيلُ مَصْلَحَةِ الْوَاجِبِ مَعَ مَفْسَدَةٍ مَرْجُوحَةٍ مَعَهُ خَيْرًا مِنْ الْعَكْسِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت