فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 200

العاشرة:

من صفاتهم العُجب

فهي سمة بارزة فيهم، فيعتقدون أنهم أئمة وجهابذة ومحدّثون، فيأخذون في الجرح والتعديل والتقرير، ويعتقدون أنهم ورثة علم السلف، وأنهم أهل هذا العلم، ويضفون على أنفسهم الألقاب الكبيرة: كالإمام، والمجدد، والعلّامة، وحامل لواء الجرح والتعديل، وغيرها من الألقاب!!

مما يزهدني في أرض أندلس ... أسماء معتمد فيها و معتضد

ألقاب مملكة في غير موضعها ... كالهر يحكي انتفاخًا صولة الأسد

ومن أقوال ربيع المدخلي في كتابه (بين الإمامين مسلم والدار قطني) :"لو درس أبو حاتم وغيره من الأئمة حتى البخاري دراسة وافية لما تجاوزا في نظري النتائج التي وصلتُ إليها، لأنني بحمد الله طبّقتُ قواعد المحدثين بكل دقّة، ولم آل في ذلك جهدًا""."

ويقول ربيع المدخلي أيضًا في مجموع الكتب والرسائل:"فبعض الناس الآن يطاردون السلفيين حتى وصلوا إلى العلماء وسموهم مميّعين! والآن ما بقي في الساحة عالم -تقريبًا- إلا طعن به وفيه! وهذه -طبعًا- هي طريقة الإخوان وطريقة أهل البدع؛ فإن أهل البدع من أسلحتهم أن يبدأوا بإسقاط العلماء، بل هي طريقة يهودية، ماسونية: إذا أردت إسقاط فكرة فأسقط علماءها أو شخصياتها، فابتعدوا عن هذا الميراث الرديء، واحترموا العلماء."

ووالله ما يسعى في الكلام فِيَّ -ولا الطعن في ما نحن فيه- إلا لتكون النتيجة إسقاط المنهج؛ فالذي يكره هذا المنهج يتكلم في علمائه، الذي يبغض هذا المنهج ويريد إسقاطه، يسير في هذا الطريق"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت