فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 200

قارن بين هذا وبين كلام الذهبي رحمه الله في السير:"ونحن لا ندعي العصمة في أئمة الجرح والتعديل لكن هم أكثر الناس صوابا وأندرهم خطأ وأشدهم إنصافا وأبعدهم عن التحامل وإذا اتفقوا على تعديل أو جرح فتمسك به واعضض عليه بناجذيك ولا تتجاوزه فتندم ومن شذ منهم فلا عبرة به فخل عنك العناء وأعط القوس باريها فوالله لولا الحفاظ الأكابر لخطبت الزنادقة على المنابر ولئن خطب خاطب من أهل البدع فإنما هو بسيف الاسلام وبلسان الشريعة وبجاه السنة وبإظهار متابعة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فنعوذ بالله من الخذلان".

وقال أيضًا في السير:"وليس في كبار محدثي زماننا أحد يبلغ رتبة أولئك في المعرفة، فإني أحسبك لفرط هواك تقول بلسان الحال إن أعوزك المقال: من أحمد؟ وما ابن المديني؟ ولا يفقهون الرأي .. إلى أن قال: وإنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذو الفضل، فمن اتقى الله راقب الله واعترف بنقصه. ومن تكلم بالجاه وبالجهل أو بالشر والبأو فأعرض عنه، وذره في غيه، فعقباه إلى وبال. نسأل الله العفو والسلامة".

وقد أعجبتني كلمة من الشيخ أبي قتادة في أحد دروسه الماتعة وهو يتكلم على هؤلاء الجامية أنهم لم يزيدوا للمكتبة العلمية شيئًا إنما هي تحقيقات أو جمعًا لكلام العلماء ثم يكتب على دفة الكتاب العالم المحدث الخ.

بينما تجد الذين يتكلمون عليهم ممن يوصف بالمفكر الإسلامي وهم يضحكون على هذه التسمية، مع أن هذا المفكر قد أثرى المكتبة العلمية بشيء لم يكن موجودًا من قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت