فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 200

الثامنة والثلاثون:

من أصولهم في التبديع

من وقع في بدعة لا يعد مبتدعا فحسب بل تهدر كل أقواله حقا كانت أو باطلا، ويا ويل من استدل ببعض أقوال أمثال هؤلاء، أي اّلذين بدعوهم.

يقول الإمام الذهبي رحمه الله: (إن الكبير من أئمة العلم إذا كُثر صوابه وعُلِمً تحريه للحق واتسع علمه وظهر ذكاؤه وعُرِفَ صلاحه وورعه واتباعه يُغفَر زلله ولا نضلله ونطرحه وننسى محاسنه، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه ونرجو له التوبة من ذلك) .

ويقول ابن القيم رحمه الله في الرجل الجليل من أهل الإسلام إنه: (قد تكون منه الهفوة والزلة هو فيها معذورٌ بل مأجور لاجتهاده، فلا يجوز أن يتبع فيها، ولا يجوز أن تُهدر مكانته وإمامته ومنزلته في قلوب المسلمين) .

قال الإمام الشعبي رحمه الله:"لو أصبت تسعةً وتسعين، وأخطأت واحدة، لأخذوا الواحدة وتركوا التسعة والتسعين".

وكأن الشاعر يصفهم حينما قال:

إن يعلموا الخيرَ أخفوهُ وإنْ عَلِموا ... شرًا أذاعُوا وإنْ لم يعلموا كَذَبُوا

ومثله قول الآخر:

إنْ يَسْمَعُوا رِيبَةً طَارُوا بهَا فَرَحًا ... مِنِّي ومَا سمِعُوا مِنْ صَالِحٍ دَفَنُوا

صُمٌّ إذَا سَمِعُوا خَيرًا ذُكِرْتُ بِه ... وإنْ ذُكِرْتُ بِشَرٍّ عِنْدَهُمْ أذِنُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت