فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 200

السادسة والستون:

عدم جواز الخروج على الحاكم مطلقًا

لم يختلف المداخلة عن غيرهم من التيارات السلفية غير الجهادية الأخرى في اعتقادهم بعدم الخروج على الحاكم المسلم وإن كان فاسقا.

الا أن المداخلة خلافا لكثير من التيارات السلفية تعتبر أنه لا يجوز معارضة الحكم مطلقا ولا حتى إبداء النصيحة له في العلن وتعتبر ذلك أصلا من أصول عقيدة أهل السنة والجماعة ومخالفة هذا الأصل يعتبر خروجا على الحاكم المسلم.

والخروج مصطلح يطلق على إحدى الفرق الضالة التي تخرج عن نطاق أهل السنة والجماعة وهو مصطلح تاريخي أيضا يطلق على الطائفة أو الفرقة التي خرجت على الإمام علي رضي الله عنه وكفرته متهمة إياه بأنه لم يحكم شرع الله كما كفرت تلك الفرقة كل من لم يؤمن بما تعتقد به وشنت حروبا بينها وبين نظم الحكم على مر التاريخ الاسلامي.

كما أن المدخلة تعتبر أن الاعتراف بالحاكم والولاء له وحده لا يكفي إذا لم يتم الاعتراف بمؤسسات الدولة الأخرى كمنصب المفتي مثلا كما أنه ليس لأحد أن يخرج عن فتوى علماء البلاد الرسميين فإذا حلل هؤلاء العلماء فوائد البنوك فإنه على الرعية المسلمة في هذه البلد الاذعان لتلك الفتوى وعدم مخالفتها ومن يخالف ذلك فإنه على طريق"الخوارج"حتى ولو كان الحاكم كافرًا فلا يجوز الخروج لعدم القدرة، والأصل عندهم العجز حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت