فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 200

الثانية والثلاثون:

يضعون النصوص وكلام أهل العلم في غير موضعه

ينطلقون إلى الأحاديث التي في الخوارج، وكذلك كلام أهل العلم فينزلوها في المجاهدين الصادقين.

بل هم حالهم كحال الخوارج كما قال ابن عمر رضي الله عنهما يَراهم شِرار خلق الله وقال: (انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين) .

قال الحافظ ابن حجر عليه رحمة الله في الفتح: (أما الخوارج فهم جمعُ خَارجة أي طائفة، وهم قوم مُبتَدِعُون، سُمّوا بذلك لخروجهم عن الدّين، وخروجهم على خيار المسلمين) . اهـ

فهل خرج المجاهدون اليوم عن الدّين، أم أنهم تركوا الأوطان والأوطار من أجل هذا الدّين، وبذلوا أموالهم وأنفسهم ومُهَجَهُمْ في سبيل هذا الدّين العظيم، الذي رفضه هؤلاء الطواغيت، وهل خرج المجاهدون - أيّدهم الله بنصره - على خيار المسلمين أم أنهم خرجوا على شِرار الخَلق من المرتدّين والمنافقين الذين عطّلوا شريعة الله تعالى وعاثوا في البلاد فسادا يَسُبّوُنَ الله تعالى ويدافعون عن المنكرات؟

قال الحافظ - رحمه الله تعالى - في الفتح (الجزء 12 ص 297) : (وعَظُمَ البلاء بهم - أي الخوارج - وتوسّعوا في معتقدهم الفاسد، فأبطلوا رَجْمَ المحصن وقطعوا يد السارق من الإِبط) . اهـ.

أمّا المجاهدون والحمد لله، فهم بالحدود مُطَالِبُونَ مؤمنون موقنون.

ويقول الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح: (وحُكْمُ مرتكب الكبيرة عندهم حُكمُ الكافر) - أي الخوارج - اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت