فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 200

عندهم أن الأصل في الإنسان إما الجرح، وإما التوقف كما هو مذهب الواقفة وهي فرقة من فرق الخوارج.

فلا ضوابط عندهم للهجر، فأحيانا يكون هو المهجور بسبب أن كل أهل الحي عنده حزبيون، فيقوم بهجر نفسه.

يقول ابن تيمية رحمه الله: (وهذا الهجر يختلف باختلاف الهاجرين في قوتهم وضعفهم وقلتهم وكثرتهم، فإن المقصود به زجر المهجور وتأديبه ورجوع العامة عن مثل حاله، فإن كانت المصلحة في ذلك راجحة بحيث يُفضي هجره إلى ضعف الشر وخفيته كان مشروعًا وإن كان لا المهجور ولا غيره يرتدع بذلك بل يزيد الشر والهاجر ضعيف بحيث تكون مفسدة ذلك راجحة على مصلحته لم يُشرع الهجر بل يكون التأليف لبعض الناس أنفع من الهجر. والهجر لبعض الناس أنفع من التأليف؛ ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتألف قومًا ويهجر آخرين"فهجر الثلاثة الذين خُلفوا وتألف آخرين كانوا سادة مُطاعين في عشائرهم) ."

وقال أيضًا رحمه الله:"فإذا تعذر إقامة الواجبات من العلم والجهاد وغير ذلك إلا بمن فيه بدعة مضرتها دون مضرة ترك ذلك الواجب، كان تحصيل مصلحة الواجب مع مفسدة مرجوحة معه خيرًا من العكس، ولهذا كان الكلام في هذه المسائل فيه تفصيل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت