السابعة والخمسون:
يجتمعون مع أعدائهم ومع أعداء الملة إذا جمعهم ولي أمرهم
قال الشيخ فارس الزهراني تقبله الله:"وأما اللقاء الوطني للحوار الفكري، الذي عقد بالرياض برعاية المرتد عبد الله بن عبد العزيز، في الفترة من 15 ـ 18/ 4/1424 هـ الموافق 15 ـ 18/ 6/2003 م وحضره بعض الرموز مثل سلمان العودة وعائض القرني وعوض القرني الخ القائمة والتقوا مع بعض أعدائهم بالأمس أمثال ربيع المدخلي وفالح الحربي وحسن الصفار الرافضي ... الخ فلا أجد أفضل ردًا على سلمان العودة أفضل من قوله في كتابه سلسلة الغرباء (2/ 64) طبعة دار ابن الجوزي عام 1411 هـ: (قد تجتمع بعض الفرق على الكفر الصريح الواضح الذي لا شك فيه؛ كاجتماع الأحزاب القوميَّة والوطنية على أساس الرابطة القوميَّة، وإنكارها للأخوة الإيمانية، ومنحها حق التشريع والسلطة للبشر من دون الله، وإهانتها للإسلام وأهله، وكاجتماع بعض أصحاب الطرق الصوفية على زعمائهم المدَّعين لأنفسهم رتبة أعلى من رتبة النبوة؛ بل والمدَّعين حلول الإلهية فيهم، والناسخين للتكاليف عن أتباعهم ومريديهم، والزاعمين الأخذ عن الله بلا واسطة."
وهذه الراية وتلك تجمع المنافقين نفاقًا اعتقاديًا، ممَّن يحادُّون الله ورسوله، وممن لا يستحي من التصريح بالردة والخروج عن الدين ـ وعامَّة القادة المتبوعين منهم كذلك ـ؛ كما تجمع الرعاع والدهماء ممن يلتفون حولها رغبة أو رهبة خاصةً حين تملك القوة والسلطان، أو تكون على علاقة بمن يملك القوة والسلطان ممن لا يَعُون من الأمر شيئًا، ولا يفهمون من أصول الفرق التي ينتسبون إليها شيئًا، وليس لديهم استعداد ـ أصلًا ـ لسماع شيء من تلك الأصول، أو مناقشتها، أو قبولها، فهم مشغولون بهمومهم اليومية عن ذلك، ولكنهم في الجملة مصلُّون، مقيمون للشعائر الظاهرة.