المشايخ دخول الأمريكان النصارى أرض الجزيرة، فكانت الجامية سلاح وزارة داخلية آل سعود في وجه هؤلاء العلماء، وكان محمد الجامي يرسل التقارير للداخلية عن المشايخ الرافضين لسياسة آل سعود في تلك الفترة وما بعدها.
وتؤكد التقارير الصحافية أن الجامية المداخلة برزت بشكل كبير أثناء تواجد القوات الأجنبية على الأراضي السعودية بعد احتلال الكويت، ففي الوقت الذي تنامت فيه شهرة ما يُسمى برموز الصحوة الإسلامية السعودية كسلمان وسفر وغيرهما، الذين عارضوا بقوة التواجد والتدخل الأجنبي لتحرير الكويت من غزو العراق، حيث انتشرت قضية"عدم جواز الاستعانة بالمشركين في تحرير الأرض".
ولعل الظهور الأول للجامية في المدينة، على يد محمد أمان الجامي، المدرس بالمسجد النبوي وأستاذ العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة، قبل احتلال الكويت بسنتين، حددها البعض بعام 1988، عزز من إطلاق اسم سلفية المدينة عليها، حيث بدأت السلفية الجامية بالتركيز على طاعة أولي الأمر والولاء لهم والانقياد التام لرغبة أولي الأمر.
وقالت تقارير صحافية إن أسباب ظهور الجامية، هو الوضع الاجتماعي لعدد من شرائح المجتمع السعودي المهمشة، واعتبر التيار نفسه الممثل الحقيقي لتعاليم الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولهذا مارس أصحابه نقدًا لعلماء المركز الذين كانوا رمزًا للنفوذ الاجتماعي، إلا أن اللافت للنظر أن التيار الجامي ليس بينه أي ارتباطات تنظيمية، كما لا توجد له زعامة موحدة